ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

138

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

ومنها تدبير الأسنان وتعاهدها بالسواك عند الانتباه من النوم وعند ظهور الصلوات الخمس ، وعن تغيير الفم برائحة كريهة ، فكل ذلك سنة . قلت : وكذا يستحب أيضا عند اصفرار الأسنان وإن لم يتغير الفم كما قاله في الروضة ، والأصل فيه ما روى العباس رضي اللّه عنه ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( استاكوا ، لا تدخلوا علي قلحا ) ، والقلح جمع أقلح ، والقلح صفرة الأسنان كما قاله في البيان . وفي السواك عشر خصال : منه مطهرة للفم ، مرضاة للرب ، مفرحة للملائكة ، ويطيب النكهة ، ويصفي الأسنان ، ويشد اللثة ، ويقوي المعدة ، ويقطع البلغم ، ويزيد في الفصاحة ، واتباع للسنة ، وليكن بعود أراك أو بسام - أي بفتح الباء - وهو شجر طيب الرائحة يستاك به كما قاله في الديوان ، واللّه أعلم ، أو يستاك بعود قابض من الطعم معلوم ، ولا خير في المجهول ، قلت : والمعنى في ذلك أن العود المجهول لا خير فيه لأنه لا يؤمن أن يكون سما كما قاله في اللفظ ، واللّه أعلم . وليبل رأسه بالماء ويبتدئ عليه باسم اللّه ، ثم يغسله ويغسل فمه عند الفراغ ويحمد اللّه تعالى ، انتهى كلامه في كتاب الرحمة . وقال في كتاب البركة : قال صلى اللّه عليه وسلم : ( السواك يزيد الرجل فصاحة ) ، وقال : ( صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك ) ، وقال علي رضي اللّه عنه : ( السواك يجلب الرزق ) ، ذكره في البيان ، انتهى ، قال في كتاب اللفظ : قد أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بالسواك وحث عليه ، قال : ( في السواك عشر خصال : يطيب الفم ، ويشد اللثة ، ويذهب البلغم ، ويجلو البصر ، ويذهب بالحفر ، ويصح المعدة ، ويوافق السنة ، وتفرح به الملائكة ، ويرضي الرب عز وجل ، ويزيد في الحسنات ) ، والحفر هو فساد أصول الأسنان كما قاله في أدب الكاتب ، وقال في الصحاح : يقال في أسنانه حفر ، إذا فسدت أصولها ، واللّه أعلم . وقال علي رضي اللّه عنه : قراءة القرآن والسؤاك تذهب البلغم ، وينبغي أن يستعمل السواك بالاعتدال ، ولا يستقصي فيه فيذهب طلاوة الأسنان وصفاءها وماءها وتتهيأ